استخدام لحظات التّعليم في تعلّم السلوكيات والمهارات الاجتماعية واللغة

Asala

, أخبار, مقالات

ترعرت في زمن الخمسينيات حيث كانت تلجأ فيه أمي وجميع أمهات الحي إلى أسلوب اللحظات التعليمية كوسيلة لتعليم الأطفال السلوك الصحيح والمضبوط. فعندما كنت أتصرف بأسلوب غير لائق أو مسيء لم تكن أمي توبخني إطلاقاً ولم تستخدم أبداً كلمات حادّة مثل “لا” أو “توقفي عن فعل ذلك” بل كانت ترشدني بروية عن طريق إلمامي بالتعليمات الصحيحة.

:  و من الأمثلة على ذلك

 إذا كنت جالسة على مائدة الطعام ألعب في الشوكة، قالت أمي لي “ضعيها على الطاولة.”

إذا التهمت البطاطا المهروسة بأصابعي قالت لي”استخدمي الشوكة.”

عندما كنا نذهب للتسوق وأضع يدي على البضائع في المتجر تقول لي: “عليك فقط ان تلمسي ما سوف تشتريه.”

إذا نسيت أن أقول “شكراً” كانت تذكّرني بقولها “نسيتي أن تقولي…”

تحدث اللحظات التعليمية بكثرة خلال اليوم، و دليل على ذلك أني في يوم كنت في فندق إذ بطفل صغير سارع في دخوله إلي المصعد لحظة فتح الباب قبل نزول الراكبين منه. حينها قالت له أمه :”يجب أن تنتظر إلى أن يخلو المصعد تماماً من الركاب قبل دخولك إليه”. لم تصرخ بوجهه و لم تقل له:”لا” عندما رأت طفلها يركض نحو باب المصعد، بل قامت بإعطاءه التعليمات بهدوء.

انتظر حتّى يستجيب الطفل

يمكن أيضاً استخدام لحظات قابلة للتعليم في تشجيع استخدام اللّغة. عندما يحظى الطفل بالقدرة على استخدام الكثير من الكلمات، يجب تشجيعه\ها على استخدامها. إذا رَغبَ الطفل بالعصير، قل له “استخدم كلماتك”، و هنا عليكَ الانتظار حتّى يستجيب الطفل. يعالج دماغ الطفل التوحدي المعلومات ببطء أكبر فلذلك يجب أن نعطيه الوقت الكافي للرد. الخطأ الأكثر شيوعاً الذي يتخذه كل من الوالدين والمعلمين يَكمُن في قول الكلمة قبل أن يقولها الطفل. هناك ميل سيء لقول الكلمة بسرعة كبيرة. امنح دماغ الطفل الوقت المناسب لمعالجة الطلب. قد تكون سرعة معالجة دماغه أو دماغها مثل الكمبيوتر مع اتصال بطيء بالإنترنت؛ يستغرق وقتا أطول حتى يستجيب.

أتذكر لحظة مُحبطة للغايّة عندما كنت في الروضة بسن الخامسة لم أٌمنَح الوقت الكافي حتّى أَرُد. حيث (B)كانت المهمة الصفيّة هي وضع علامة على الصور التّي تعبر عن أي شيء يبدأ بحرف ال

أي الحقيبة (Bagوفي ذهني كلمة ((Suit Case) قمتُ بالاشارة الى الصورة التّي تعبّر عن حقيبة اليد

 اعتبرت معلّمتي إجابتي خاطئة و بدأت بالكلام بسرعة كبيرة لم أتمكّن فيها من الدفاع عن نفسي بقولي أنّه في بيتنا نعبّرعن حقيبة اليد  بمصطلح الحقيبة. لم أستطع الردّ بسرعة كافية حتّى أشرح لها وجهة نظري و لو انتظرت معلمتي ثانيتين أو ثلاث فقط لتمكنتُ من التعبير عن رأيي.

اترك تعليقاً