كون التوحد يعد اضطرابا سلوكياً، فإن المشاكل بسلوك الطفل هي العرض الأساسي له. وهو يؤثر بشكل أساسي على الطريقة التي يتصور أو يدرك بها الطفل العالم حوله. وتختلف الأعراض وحدتها من طفل لآخر، كما أنها تتوزع على ثلاث مجالات هي: الاتصال والتواصل، التفاعل الاجتماعي، والسلوكيات المتكررة. ولا يشترط ظهورأعراض في هذه المجالات الثلاث عند كل طفل مشخص بالتوحد، فقد تظهر أعراض في مجال واحد فقط أو اثنين، ونادراً جداً ما يشترك طفلان تم تشخيصهم بالتوحد بنفس الأعراض بشكل كامل.

تستمر أعراض التوحد طوال حياة المرء، ولكن يختلف مدى ظهورها باختلاف حدتها. مع العلم أن عمليات التدخل المبكرة بعد التشخيص لها دور كبير في تطوير نمو الطفل والتخفيف من حدة هذه الأعراض.

وترى الأخصائية النفسية والمختصّة بتأهيل مرضى التوحد، مجد الحنبلي، وغيرها من الباحثين أن الأعراض الأساسية الظاهرة لاضطراب التوحد تتلخص بالآتية:

١. عدم استجابة الطفل لنداء الأم وتفاعلها لغوياً معه.

٢. توقف النظر المباشر من قبل الطفل لعيني الأم أو المتحدث معه.

٣. عدم قدرة الطفل على فهم المعلومات التي تقال له.

٤. ممارسة الطفل لحركات روتينية يستمر بتكرارها دون توقف.

٥. عدم قدرة الطفل على التحدث أو صياغة الجمل بصورة واضحة ومفهومة خاصة خلال سنين عمره المتقدمة.

٦. صعوبة الاختلاط والتفاعل مع الآخرين من قبل الطفل. ‏

٧. عدم ابداء الطفل خوفاً للمخاطر.

٨. فرط الحركة لدى الطفل.

٩. رغبة الطفل في البقاء وحيداً وانزعاجه من عناق أحدهم له.

١٠. فتور المشاعر لدى الطفل حتى لأمه.

١١. عدم قدرة الطفل على فعل الحركة المناسبة وتحريك جسمه.

١٢. عدم مقدرة الطفل على تقليد الأهل وأقرانه من الأطفال في حركاتهم وتفاعلاتهم.

١٣. عدم مقدرة الطفل على الإشارة إلى لأشياء بإصبعه والتي تعتبر طريقة هامة في التعلّم لدى الأطفال.

وتتفاوت هذه الأعراض بحدّتها من طفل متوحد لآخر.

ومن جهة ثانية فإن بعض الأطفال يظهرون ذكاءً خارقاً للعادة لكن نسبتهم قليلة مقارنة بأقرانهم المصابين بتخلف عقلي في أغلب الحالات.

ويرى بأن تقدم الأطفال في السن يقلل هذه الأعراض ويجعلهم أكثر جاهزية للاختلاط بالبيئة المحيطة بهم لكن قلة الاهتمام والمتابعة للحالات وخاصة من قبل الأهل، يمكن أن يجعل الأمور أكثر سوءاً ومن الممكن أن تظهر اضطرابات سلوكية أكثر حدّة لدى الفرد المتوحد.