إسمي، تيمبيل غراندين

, قصص نجاح

يقولون “قد تكون الطبيعة قاسية أحياناً، ولكن هذا لايعني بالضرورة أن علينا مضاهاتها بالقسوة”

معلومات سريعة

الاسم: تيمبل غراندين

المهنة: كاتبة، عالمة أحياء ومحاضِرة

تاريخ الميلاد: 29 أغسطس، 1947 (67 عاماً)

السجل الأكاديمي: كلية فرانكلين بيرس، جامعة أريزونا، جامعة إلينويز

مكان الولادة: بوسطن، ماسيتشوسيتس

تيمبيل غراندين هي عالمة مشهورة وذات خبرة واسعة في علم الحيوان، ومناصرة و ناشطة في الدفاع عن حقوق الأشخاص المصابين بطيف التوحد. كما و قامت بإصدار كتابAnimals in Translation وكتاب Animals Make Us Human.

ملخص عن حياة غراندين

ولدت تيمبيل غراندين في 29 أغسطس عام 1947، في مدينة بوسطن، ولاية ماسيتشوسيتس. تم تشخيص تيمبيل بالتوحد وهي طفلة، ولكن هذا الأمر لم يمنعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي، لتتابع تعليمها في علم النفس وعلم الحيوان. وقد أصبحت مناصرة ومدافعة معروفة عن حقوق الأشخاص المتوحدين، كما وقد قامت بكتابة العديد من الكتب المتعلقة بالتوحد، وأخرى بعلم الحيوان. وفي عام 2010، قامت شركة HBO بإنتاج فيلم عن حياة تيمبيل غراندين، وقد حاز هذا الفيلم على جائزة إيمي.

كان عمرها سنتين

تم تشخيص تيمبيل غراندين بالتوحد وهي في عمر سنتين، حيث كان  طيف التوحد يندرج تحت حالات تلف الدماغ المتعددة في ذلك الوقت. ولقد ألقى الأطباء المختصين اللوم على والدة غراندين لما أصاب طفلتها، الأمر الذي دفعها للبحث دون كلل عن الطريقة المثلى للعناية بغراندين. ولعدم مقدرتها على النطق في ذلك الحين، تضمن برنامج علاج غراندين جلسات علاج نطق مكثفة، الأمر الذي ساعدها على تعزيز وتقوية قدرات التواصل لديها، لتنطق بأولى كلماتها في عمر 4 سنوات. و على الرغم من سعي والدي غراندين الدؤوب للتواصل و العمل مع أفضل المختصين والأساتذة لمساعدة طفلتهم، إلا أن مهاراتها الاجتماعية بقيت محدودة، لتتعرض للكثير من الصعوبات لاحقاً خلال فترة الدراسة في المدرسة الإعدادية والثانوية، نتيجة مضايقات تعرضت لها من الطلاب الآخرين.

و مع كل ما مرت به غراندين، إلا أنها تمكنت من إنهاء تعليمها الثانوي بنجاح منقطع النظير. لتلتحق بعدها بالجامعة و  تحصل على شهادة في علم النفس من كلية فرانكلين بيرس عام 1970، تبعتها شهادة الماجستير في علم الحيوان من جامعة أريزونا، لتحصل أخيراً على درجة الدكتوراه في علم الحيوان من جامعة إلينويز. و بعد أداء أكاديمي باهر، بدأت غراندين العمل كمستشارة للشركات التي تملك مسالخ كبيرة للحيوانات، لترشدهم إلى أفضل الطرق لتغذية حيواناتهم وتحسين طبيعة معيشتها.

الوصول إلى الشهرة

تدريجياً، أصبحت غراندين معروفةً على مستوى وطني، بعد ان ظهرت في كتاب أوليفر ساك An Anthropologist on Mars عام 1995، والذي استوحى عنوانه من غراندين عندما وصفت له شعورها في الجلسات الاجتماعية. في ذلك الوقت، كانت غراندين قد صنعت اسماً لنفسها في كناشطة و مدافعة فيما يتعلق بالتوحد، وقد نشرت أول كتاب لها عن التوحد في الثمانينيات، بعد أن طلب منها ذلك أحد مؤسسي “الجمعية الأمريكية للتوحد”.

بالإضافة إلى نشاطها الحقوقي، فقد اشتهرت غراندين عن عملها في مجال علم وفلسفة الحيوان. وقد ذكرت غراندين في مقالتها “الحيوانات ليست أشياء مادية”، أنه و بالرغم من أن الحيوانات تعتبر أملاك شخصية في مجتمعنا، إلا أن لها حقوقاً يحميها القانون. وقد نالت كتبها المتعلقة بعلم الحيوان ومن ضمنها كتاب Animals in Translation وكتاب Animals Make Us Human إشادات من ناقدين عدة.

وبالرغم من تشخيصها بالتوحد، إلا أن ذلك لم يمنع غراندين من سرد حياتها وخبراتها بكل سلاسة ودقة. تحدثت عن حساسيتها المفرطة تجاه مصادر الضجة، وغيرها من أنواع الحساسية التي جعلت من علاقاتها الاجتماعية مهمةً ذات طبيعة صعبةً ومؤلمة، ناهيك عن كونها مملة. كما تحدثت عن كونها تتمتع بخاصية التفكير المرئي، مما يجعل المحادثات وغيرها من وسائل الاتصال اللفظية مهارات ثانوية بالنسبة لها. و  عزت غراندين قدرتها ومهاراتها في فهم الحيوانات والتعامل معها إلى حساسيتها الشديدة تجاه التفاصيل والتغيرات المفاجئة في البيئة المحيطة.

وقد وقفت غراندين وقفات قوية في قضايا تخص التوحد وتعليم أطفال التوحد، فقد دافعت كثيراً عن أهمية التدخل المبكر في حالة تشخيص الطفل بالتوحد، بما فيها انشاء برامج لتدريب المعلمين حتى يتمكنوا من توجيه الأطفال كلٌّ حسب حالته الخاصة. وتعتبر غراندين بطلة في هذا المجال، إذ كانت أول من اعترض على فكرة وجود علاج كامل وناجع للتوحد. كما أنها لا تغفل أهمية جعل الآخرين يدركون أن مساهماتها النوعية في مجال الصحة الحيوانية ما كانت لتكون ممكنة لولا حساسيتها وإدراكها العميقين واللذان تملكهما نتيجة إصابتها بالتوحد.

وقد تم الإعلان عن غراندين كشخصية أكاديمية مرموقة في المجتمع الأكاديمي والمجتمع العام لمساهاماتها وأعمالها التي قامت بها. ففي عام 2009، تمّت تسميتها كعضو في الجمعية الأمريكية للمهندسين الزراعيين والحيويين. بالإضافة إلى تلقيها العديد من درجات الشرف، وظهورها في العديد من المقابلات التلفزيونية والبرامج الإذاعية.

وفي عام 2010، قامت شركة HBO بإنتاج فيلم يروي قصة حياة غراندين، بعنوان Temple Grandin وقامت الممثلة كلير دانيس بدور البطولة فيه، حيث لعبت شخصية غراندين. وقد تم ترشيح هذا الفيلم للحصول على 15 جائزة إيمي، وقد حاز على 5 جوائز منها.

حياتها الشخصية

لقد أوضحت غراندين عدم اهتمامها بالعلاقات العاطفية، وبينت أن ليس لديها أي نية في أن تخوض بهذا النوع من التجارب، نظراً لحساسيتها الشديدة تجاه الملامسة الجسدية، وعدم قدرتها على التواصل اللفظي بالمستوى المطلوب لإنجاح علاقة من هذا النوع. لذلك فهي غير متزوجة، وليس لديها أطفال.

وقد شرحت غراندين في كتاباتها، على الأخص في مذكراتها Thinking in Pictures أو “التفكير المرئي”، كيف أن تشخيصها بالتوحد قد رسم شكلاً معيناً لحياتها. فعلى سبيل المثال، ترتدي غراندين الملابس الناعمة والمريحة لتعادل عجز التكامل الحسي الذي تعاني منه. بالإضافة إلى ذلك، فقد قامت غراندين بتصميم “آلة ضغط” بالاعتماد على الأوعية التي كانت تستخدم لتهدئة الماشية أثناء التطعيم. فقد لاحظت أن هذا التصميم لديه فائدة علاجية مهمّة في مساعدتها على التخلص من التوتر.

اترك تعليقاً