دليلك لاصطحاب طفلك المشخص بالتوحد إلى مطعم

, أخبار, مقالات

لطالما جمعتنا مائدة الطعام، ولطالما تشاركنا عليها الكثير من اللحظات العائلية الدافئة والجميلة، سواء أكانت مائدة المنزل أم مائدة مطعم تجتمع عليها ذات الوجوه المحبة. قبل أن يصبح لديك أطفال، تكون تجربة الخروج للعشاء ممتعة وتمضي الدقائق والساعات بسلاسة، ولكن هذا الأمر سوف يتغير حال أن يصبح لديك أطفال، إذ يميل الأطفال للتململ والضجر بسرعة كما أنهم يفضلون أطباق الحلوى على الوجبة الرئيسية ويحاولون استعجالها، الأمر وغيرها كثير … ما قد يخلق بعض الصعوبات للوالدين. وهنا سوف أحاول أن أزودكم ببعض النصائح والإرشادات التي قد تجنبكم الإحراج وتجعل من تجربة الأكل خارجاً تجربة ممتعة ومفيدة، خاصة إذا كان لديكم طفل مشخص بالتوحد:

١. تحضيرات مسبقة: ربما لن يكون خياراً جيداً أن تقرر تجربة مطعم جديد مصطحباً طفلك المشخص بالتوحد، دون جمع المعلومات الكافية مسبقاً عن هذا المكان الجديد.على سبيل المثال: تأكد أن للمطعم ديكوراً يناسب طفلك، فإذا كان طفلك يفضل المطاعم التي تحتوي على مقاعد مفصولة بجدران كأنها حجرات صغيرة ولم يتوفر هذا في المطعم الذي تنوي اصطحابه إليه، فعليك أن تغض النظر عن هذا المطعم. أما إذا كان طفلك حساساً بشكل كبير للبيئة المحيطة، ربما عليك التأكد من الموسيقى التي يشغلها المطعم في الخلفية، كما عليك التأكد من طبيعة الذين يرتادون المطعم بالعادة لضمان بيئة أقل إزعاجاً لطفلك. وإذا كان سلوك طفلك المتوقع عندما يرى تلفاز المطعم أن يطلب منك أن تغير القناة ليشاهد برنامج عالم سمسم بدلاً من المباراة فاعلم أن هذا أبداً ليس بالمكان الملائم لطفلك.

٢. الحجوزات: تأكد من قيامك بحجز مسبق أو اتصل هاتفياً بالمطعم قبل الذهاب لتتجنب أي طوابير انتـظار طويلة سوف تشعر طفلك بالضيق.

٣. تحدث إلى المدير: اتصل هاتفياً بمدير المطعم قبل الذهاب، وأخبره عن طفلك المشخص بالتوحد وما يستطيع فعله لجعل هذه التجربة ممتعة وجميلة للطفل ولعائلته. في العادة، ترحب المطاعم بهكذا طلبات، وسوف تتفاجأ من مدى قابلية الطاقم للتعاون معك، سوف يحاولون أن يجهزوا لك طاولة كما تريد وفي المكان الذي تريد. كما أن إعلامهم بالموضوع مسبقاً سوف يمكنهم من التسريع في تلبية طلباتك دوناً عن باقي رواد المطعم.

٤. قائمة الطعام: تأكد من وجود طعام طفلك المفضل على قائمة الطعام قبل الذهاب، فإذا كان طفلك مولعاً بالبيتزا، فإنه من غير المنطقي أن تصطحبه إلى مطعم يقدم الطعام الياباني. تأكد كذلك من  قدرة الشيف على إعداد طبق خاص خارج القائمة لطفلك، أو توافر بعض المكونات الخالية من الجلوتين وغيرها في مطبخ المطعم مما قد يكون طفلك معتاداً عليه. أما إذا لم يكن أي من المذكور سابقاً من الحلول المطروحة، قم بإخبار مدير المطعم وطاقمه أنك سوف تحضر معك طعاماً خاصاً لطفلك، خذ الإذن وتأكد من عدم اعتراضهم على الموضوع.

٥. اجتماع عائلي: هيء طفلك نفسياً لمخطط اليوم القادم، عن طريق خلق قصة مصورة بسيطة تحاكي أحداث اليوم القادم والأماكن التي سوف يقصدها الطفل في ذلك اليوم والأشخاص الذين سوف يلتقي بهم. أخبره أنكما سوف تذهبان في رحلة بالسيارة إلى مطعم ما، وأره صوراً للمطعم، اطلب منه أن يتصفح قائمة الطعام ليجد بعضاً من أطباقه المفضلة. وأخبره أن جده وجدته سوف ينضمان إليكما وأره صوراً لهما.

٦. الألعاب: تأكد من وجود الألعاب التي يحبها طفلك في المطعم، أو قم بإحضار ألعابه المفضلة معكما إلى المطعم، قد تكون لعبته المفضلة جهازك اللوحي الذكي، دفاتر للرسم والتلوين، كرات مرنة وغيرها.

٧. الوجبات الخفيفة: إذا كان لطفلك وجبات مفضلة خفيفة يحب تناولها بين وجبات الطعام الرئيسية، تأكد من إحضار بعض منها في حقيبتك، قد تشمل هذه البسكويت المملح مثلاً وغيرها.

٨. حقيبة المطعم: احتفظ بحقيبة خاصة تصطحبها معك عند الذهاب إلى أي مطعم، وهذه يجب أن تحتوي أشياء مثل: وجبات خفيفة، ملابس نظيفة احتياطية، ألعاب وغيرها … سوف تمنعك هذه الحقيبة من نسيان أي شيء.

٩. سيارتين: إذا أمكن، حاول أن تجعل عائلتك تتوجه إلى المطعم في سيارتين منفصلتين يتوزع بينهما أفراد العائلة، فائدة ذلك تكمن في قدرة أحدكم على اصطحاب الطفل مبكراً والعودة بإحدى السيارتين إلى البيت إذا احتاج الأمر.

١٠. تمتع بحس الفكاهة: حتى مع اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة ومع كل التخطيط، فإن الأمور قد تسوء لسبب ما، لذا عليك دائماً أن تتحلى بحس الفكاهة، وتأخذ الأمور ببساطة مهما حصل.

ومع أن الأمر يختلف من طفل مشخص بالتوحد إلى آخر، فإنه وعن طريق التجربة والخطأ والتكرار بإمكاننا أن نعرف ما يناسب كل طفل ويشعره بالراحة، لتتمتع الأسرة بليلة ممتعة وجميلة في الخارج.

المصدر: ذي مايتي

اترك تعليقاً