عاملة في متجر موريسونز البريطاني تساعد طفلة متوحدة منهارة، لينهال الانترنت عليها بالمديح في اليوم التالي!

, أخبار

اسوأ كابوس للآباء و الأمهات، انهيار طفلهم صارخاً وباكياً في مكان عام، وما يزيد التجربة سوءاً هي تلك النظرات التي يحكم فيها المتفرجون على الوالدين لسوء تربيتهما لطفلين غير مهذبين، أو هكذا يظنون! ويصبح الحال أسوأ عندما تكون الأم في ذلك الموقف لوحدها مع طفلتيها المشخصتين بالتوحد والتي لا تبصر أي منهما منذ الصغر. وهذا ما حدث مع أم في بريطانيا أثناء وجودها في متجر صغير في بريطانيا

جاء الموقف ليشعر الأم بامتنان  قلما تشعر بمثله لمن يعرفها ويعرف طفلتيها، تقول الأم، أماندا ويلكينز”كما تستطيعون أن تتخيلوا، فإن التسوق مع طفلتين لا تبصران ومشخصتين بالتوحد في آن واحد، ليس أمراً سهلاً بالنسبة لي”

وجاءت اللحظة التي يمقتها كل والد أو والدة في وضع اماندا، حيث بدأت الطفلتان تنهاران بالصراخ والبكاء وبدأ الوضع يخرج عن السيطرة عندما كانت الأم تقف في الصف بانتظار دورها لتحاسب العاملة على ما اشترته، وهنا حدث ما لم تتوقعه الأم، فبدلاً من أن تقف العاملة صامتة و تحدق فيها بنظرات تحكم من خلالها عليها بأنها أم سيئة لطفلتين غير مهذبتين كما يفعل كثر، تقدمت العاملة لتساعد هولي، إحدى الطفلتين فسمحت لها أن تقوم بمسح الأرقام المتسلسلة الموجودة على الأغراض التي تم شراؤها لادخال اسعارها في نظام المتجر واحتساب المبلغ المطلوب بالكامل في نهاية العملية، الأمر الذي تقوم به العاملة عادة مع كل زبون في المتجر. وتقول الأم، لقد حققت لابنتي هولي حلماً كانت ترغب به بشدة، إذ أن هولي تحب أن تلعب ألعاباً تخص التسوق والمحاسبة على البضائع

وقد شاركت الأم تجربتها عبر صفحتها على فيسبوك، لينال المنشور أكثر من ١٠٠ ألف مشاركة وأكثر من ١٤ ألف تعليق إعجاباً بموقف لين، عاملة المتجر.

وتقول أماندا “أشعر بقلبي ينبض بشدة في صدري وتكاد عيناي تدمعان من التأثرعندما أرى شخصاً مستعداً ليمشي خطوة إضافية ليس مضطراً للقيام بها ، فقط لأنه انسان يهتم، دون سبب، هؤلاء هم البشر الذين يحدثون تغييراً في عالمنا”

وفي ختام منشورها على فيسبوك، تمنت أماندا أن تصل رسالتها إلى لين، عاملة المتجر التي لم تعرف اماندا اسمها في حينها، وهذا ما حصل

ردود الفعل على المنشور

وعلى المنشور ذاته، قامت سيدة تدعى سامنثا إليوت بمشاركة قصة ابنتها بيللا مع ذات العاملة، لين، و تقول سامنثا: “ابنتي بيللا كذلك تحب لين كثيراً، وقد سمحت لها لين مرة بالجلوس في سيارتها بينما كانت على وشك أن تغادر العمل، موريسونز (المتجر الذي تعمل فيه  لين) محظوظون جداً بوجود موظفة مثل لين بين طاقم موظفيهم”

وتعقيباً على المنشور كذلك، قام سيمون نيلز (مدير لين المباشر) بالتعليق على المنشور في البداية قائلاً: “هذه لين خاصتنا!نحن فخورون بها!” ليشارك بعد ذلك عبر صفحته صورة له وللطاقم مع لين بينما تظهر لين تمسك باقة ورد مهداة من فريق عملها في موريسونز.

عن الانهيارات التي تصيب المتوحدين

عندما يشعر الطفل المتوحد بأن البيئة قد تغيرت عليه، أو شعر بتوتر لسبب ما، قد يخرج الوضع عن السيطرة لأن دماغ الطفل يشعر بعبئ ثقيل مع كثرة المتغيرات. والسيطرة على هذا النوع من الانهيارات يحتاج فقط بعض الوقت، فهو ليس أمراً يمكن إيقافه بأمر الطفل أو إجباره على التوقف، عليك أن تعطي الطفل وقته ليعود الى حالته الهادئة. ونصيحة الخبراء لوالدي طفل يصيبه انهيار خصوصاً في مكان عام أن يصبرا بعض الوقت ويتجاهلا نظرات الانتقاد التي سوف ترمقهم من جميع الاتجاهات من الآخرين.

 

المصادر:

١.مترو البريطانية

٢. اكسبرس البريطانية

٣. جلوبال نيوز

اترك تعليقاً