في كندا: مطار يطلق برنامجاً يسهل السفر الجوي على المشخصين بالتوحد

, أخبار

 بينما قد يبدو التنقل في المطار لإتمام إجراءات السفر الروتينية أمراً عادياً جداً لكثيرين, فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة للجميع وخاصة لعائلة طفل مشخص بالتوحد. الأمر الذي جعل المسؤولين في مطار كالغري في كندا (في سابقة هي الأولى من نوعها) يطلقون في الخريف الماضي برنامجاً خاصاً يساعد الأطفال على التكيف مع إجراءات السفر قبل قيام العائلة بحجز التذاكر.

ومن خلال هذا البرنامج تمكنت مجموعة من الأطفال المشخصين بالتوحد من عيش تجربة تحاكي في طبيعتها واقع ما يحدث في المطارات, وينتهي البرنامج بحصول الطفل على جواز سفرخاص ومختوم.

ويسمح برنامج (واي.واي.سي.نافيجيتورز ) لعائلة الطفل المشخص بالتوحد أن يعيشوا معه تجربة تحاكي الإجراءات التي سوف يتعرض لها الطفل في عملية سفر حقيقية أثناء تواجده في  المطار وقبل الصعود على متن الطائرة.

وعن تجربته في البرنامج يقول ريد جان, الذي أحضر طفله البالغ من العمر 6 سنوات ليستفيد من تجربة المحاكاة: “اقتصرت زيارات عائلتي للمطار في السنوات الخمس الماضية  على تلك التي نستقبل فيها ضيفاً قادماً,   إذ عزفت عن السفر الجوي مع أفراد عائلتي خلال السنوات الخمس الماضية لأنني أعي تماماً ما ينتظرني من إحباط وتململ لا نهاية لهما. وجاءت هذه التجربة لتسهل علينا الموضوع بشكل لم نتخيله وها نحن نستعد للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال أقل من شهر لقضاء إجازة عائلية انتظرناها طويلاً” .

أما بيجي بلاكلوك, إحدى مسؤولي مطار كالغري فأضافت: “عندما تم إطلاق البرنامج في الخريف الماضي لأول مرة لنختبر تأثيره وفاعليته على العائلات, وصلتنا الكثير من ردود الفعل الإيجابية عقب انتهائه, وكلها تؤكد حدوث تغيير ليس بالبسيط! لقد تمكنوا أخيراً من اصطحاب أطفالهم في رحلات جوية عبر مطارات عدة وبنجاح, وهو أمر كان بالغ الصعوبة بالنسبة لهم في السابق, لذا فإن الجهد الذي بذلته سلطات مطار كالغري للقيام بهذه التجربة يبدو أنه كان مثمراً وبشدة!”.

 هذا وتلقت سلطات المطار العديد من الطلبات لتنظيم برامج مماثلة بعد انتهاء البرنامج في الخريف.

” لقد تلقينا كماً هائلاً من المكالمات الهاتفية والطلبات للقيام بتنظيم برنامج كهذا للعائلات بشكل فردي, لذا وبعد تفكير عميق رأينا أن الحل الأمثل كان في تنظيم برنامج يضم عدداً من العائلات في ذات الوقت, فقمنا بإطلاق هذا البرنامج لنستطيع تلبية احتياجات أكبر عدد من العائلات في كل مرة يتم فيها تنفيذه.”

ويأمل القائمون على البرنامج أن يصبح هذا البرنامج حاضراً بشكل دائم  وأن يتم تنفيذه بشكل سنوي.

اترك تعليقاً